الشيخ الطوسي
180
الخلاف
وقال الشافعي في الموضعين : إنه لا يجزي ( 1 ) . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 23 : إذا عقد النية ليلة الشك على أن يصوم من رمضان من غير أمارة من رؤية أو خبر من ظاهره العدالة ، فوافق شهر رمضان أجزأه ، وقد روي أنه لا يجزيه ( 2 ) . وإن صامه بأمارة من قول من ظاهره العدالة من الرجال أو المراهقين دون المنجمين فإنه يجزيه أيضا . وقال أصحاب الشافعي في الأول : أنه لا يجزيه ( 3 ) ، وفي المسألة الثانية قال أبو العباس بن سريح : إن صام بقول بعض المنجمين وأهل الحساب أجزأه ( 4 ) . دليلنا : ما قدمناه من إجماع الفرقة وأخبارهم على أن من صام يوم الشك أجزأه عن شهر رمضان ، ولم يفرقوا . ومن قال من أصحابنا : لا يجزيه ، تعلق بقوله : " أمرنا بأن نصوم يوم الشك بنية أنه من شعبان ، ونهينا أن نصومه من رمضان " وهذا يدل على فساد المنهي عنه . مسألة 24 : إذا كان شاكا في الفجر فأكل وبقي على شكه لا يلزمه
--> ( 1 ) مختصر المزني : 56 ، والوجيز 1 : 101 ، والمجموع 6 : 296 ، والسراج الوهاج : 138 ، والمغني لابن قدامة 3 : 25 ، وكفاية الأخيار 1 : 129 . ( 2 ) التهذيب 4 : 182 حديث 507 ، والاستبصار 2 : 78 حديث 239 . وبه قال المصنف في النهاية : 151 ، وابن البراج في المهذب 1 : 189 ، وابن بابويه في المقنع : 57 ، والسيد المرتضى في الناصريات كتاب الصوم مسألة : 128 ، وسلار في المراسم : 96 ، والعلامة الحلي في المختلف كتاب الصوم : 44 . ( 3 ) الوجيز 1 : 101 ، والمجموع 6 : 281 ، وكفاية الأخيار 1 : 129 . ( 4 ) المجموع 6 : 279 ، وبداية المجتهد 1 : 275 .